الفصل الثالث: حين تخجل من أن تبدأ من جديد هجرة الصحابة المتكررة - لا بأس أن تتعثر، المهم أن تعود تخيل أنك تبدأ شيئًا جديدًا: عادة مفيدة، هدف شخصي، مشروع صغير، أو حفظ جزء من القرآن . تبدأ بحماس، تمضي عدة أيام أو أسابيع، ثم تتوقف . السبب؟ ربما مرض طارئ، أو انشغال، أو كسل، أو فقط... تراجع في النفس . ثم يأتيك الصوت الداخلي : " فشلت من أول الطريق ." " ما الفائدة من العودة الآن؟ " " الناس يواصلون، وأنا أتراجع ..." كم مرة شعرت أن الانقطاع "عار"، وأن البداية الجديدة "دليل ضعف"؟ كم مرة خجلت من أن تعود، فقط لأنك انقطعت؟ في السيرة النبوية، نجد درسًا بليغًا في كسر هذا التصور، وتكريم كل محاولة، مهما كانت متعثرة . انظر إلى هجرة الصحابة ... الهجرة إلى المدينة لم تكن طريقًا واحدًا مُمهدًا، بل كانت سلسلة من المحاولات المتكررة . بعض الصحابة هاجروا ثم أُعيدوا بالقوة، بعضهم أُمسك في الطريق، بعضهم عاد إلى مكة ثم هاجر مرة أخرى سرًا . لم يكتب أحد أن أحدهم فشل . بل كُتب في التاريخ: أنه حاول... ثم حاول... ثم وصل . لم يُوبَّخ أحد على انقطاعه، ولم يُمنع من المحاو...
تعليقات
إرسال تعليق