التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف كتب إسلامية

خاتمة كتاب - يوم مع نبيك ﷺ ... بداية جديدة لك

  الخاتمة: هذه ليست النهاية... بل بدايتك أنت عندما تصل إلى آخر صفحة من كتاب السيرة، لا تنتهي الحكاية... بل تبدأ حكايتك أنت . لقد عبرت معنا رحلة لم تكن مجرد قراءة لوقائع تاريخية، بل تجربة حيّة. شاهدت فيها النبي ﷺ في أشد لحظات ضعفه وقوته، رأيته يُخذل ويصبر، يُهاجم ويعفو، يُحاصر ويصمد، يُمرض ويبتسم، ورأيته في كل مرة، يُنهض من حوله قبل أن ينهض بنفسه . في كل فصل، كنت لا تقرأ، بل تعيش . في بدر، تعلمت أن النصر ليس للأقوى، بل للأصدق عزيمة . في أحد، رأيت أن السقوط ليس نهاية، بل لحظة اختبار للثبات . في الطائف، شعرت أن الكرامة لا يمنحها الناس، بل يصنعها الصبر . وفي الخندق، رأيت القائد الحق يصنع الأمل وسط الحصار . وفي مرضه الأخير، علمت أن الجسد قد يضعف، لكن الرسالة لا تموت . كل موقف في هذه السيرة لم يُروَ لتعرفه، بل لتطبّقه . ولذلك، لم تكن هذه القصص للتأثر فقط، بل للتحوّل . التمارين التي مارستها، واللحظات التي توقفت عندها، لم تكن تفاصيل ثانوية... بل كانت بذورًا زرعتها في داخلك، وكلما رويتها بالتأمل والعمل، أثمرت تغييرًا حقيقيًا . لقد تعلّمت أن التحفيز الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل من داخلك،...

اليوم الثامن والعشرون: عندما تُحارَب بالشائعات

  الفصل الثامن والعشرون: عندما تُحارَب بالشائعات إدارة النبي ﷺ للشائعات في المدينة: كيف تحمي سمعتك وتواجه الأكاذيب بثبات؟ تخيّل أنك في بيئة مغلقة أو مجتمع صغير، وفجأة تنتشر عنك شائعة لا أساس لها من الصحة. ربما كلمة أُسيء فهمها، أو موقف حُرِّف، أو حتى قصة مختلقة بالكامل . تبدأ الهمسات، وتلاحقك نظرات الشك، وتشعر أن الأرض ضاقت بك رغم صدقك . كم مرة شعرت أن سمعتك مهددة دون ذنب؟ كم مرة فكّرت أن تردّ على كل كلمة، أو تدخل في دوامة لا تنتهي من التوضيحات، أو تنسحب من كل شيء؟ النبي ﷺ مرّ بهذا النوع من الابتلاء مرات عديدة، خصوصًا بعد هجرته إلى المدينة . فقد لاحقته الشائعات، ونسج حوله المنافقون الأكاذيب، ومنها : •   أنه يسعى للسلطة •   أنه يفرّق بين الأحبّة •   أنه يُضمر الغدر والخيانة بل طالت الشائعات بيته، كما في حادثة الإفك، حين اتُّهمت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زورًا، فاهتزّت المدينة . ورغم خطورة هذه الشائعات، لم ينشغل النبي ﷺ بالرّد على كل كلمة، ولم يدخل في سجالات مرهقة . كان يختار متى يصمت، ومتى يتكلم، ومتى يترك الزمن يُظهر الحقيقة . بنى الثقة مع من حوله، وعلّم أ...

اليوم السابع والعشرون: حين تظن أن النهاية قد حانت

  الفصل السابع والعشرون: حين تظن أن النهاية قد حانت وفاة النبي ﷺ : كيف تصنع الأمل حين يغيب النور؟ تخيّل أن من كان نورك في الحياة، دليلك في الطريق، وسبب قوتك في الأوقات العصيبة، قد غاب . القائد الذي كنت تمشي خلفه بثقة، والصوت الذي كان يطمئنك، والقدوة التي كنت تراها أمامك كلما ضاقت عليك الأرض... رحل . ذلك ما عاشه الصحابة يوم وفاة النبي ﷺ . في صباح مشرق ظاهريًا، مظلم في قلوبهم، أطلّ النبي ﷺ على أصحابه من حجرته، رأوه يبتسم، فظنوا أن العافية قد عادت . لكنها كانت ابتسامة الوداع... عاد إلى فراشه، وأسند رأسه إلى صدر عائشة رضي الله عنها، وارتفعت روحه الطاهرة إلى السماء . سكنت المدينة... ثم انفجرت بالبكاء . عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لم يحتمل الفقد، وقف يصرخ : " من قال إن محمدًا قد مات، قطعت عنقه !" كان الألم أكبر من أن يُصدَّق . لكن أبو بكر الصديق رضي الله عنه دخل إلى حجرة النبي ﷺ ، كشف عن وجهه الشريف، قبّله وقال : " بأبي أنت وأمي يا رسول الله، طبت حيًّا وميتًا ." ثم خرج إلى الناس، وصدح بكلمة لا تزال تهزّ القلوب إلى اليوم : " من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، وم...