الفصل الثامن والعشرون: عندما تُحارَب بالشائعات إدارة النبي ﷺ للشائعات في المدينة: كيف تحمي سمعتك وتواجه الأكاذيب بثبات؟ تخيّل أنك في بيئة مغلقة أو مجتمع صغير، وفجأة تنتشر عنك شائعة لا أساس لها من الصحة. ربما كلمة أُسيء فهمها، أو موقف حُرِّف، أو حتى قصة مختلقة بالكامل . تبدأ الهمسات، وتلاحقك نظرات الشك، وتشعر أن الأرض ضاقت بك رغم صدقك . كم مرة شعرت أن سمعتك مهددة دون ذنب؟ كم مرة فكّرت أن تردّ على كل كلمة، أو تدخل في دوامة لا تنتهي من التوضيحات، أو تنسحب من كل شيء؟ النبي ﷺ مرّ بهذا النوع من الابتلاء مرات عديدة، خصوصًا بعد هجرته إلى المدينة . فقد لاحقته الشائعات، ونسج حوله المنافقون الأكاذيب، ومنها : • أنه يسعى للسلطة • أنه يفرّق بين الأحبّة • أنه يُضمر الغدر والخيانة بل طالت الشائعات بيته، كما في حادثة الإفك، حين اتُّهمت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زورًا، فاهتزّت المدينة . ورغم خطورة هذه الشائعات، لم ينشغل النبي ﷺ بالرّد على كل كلمة، ولم يدخل في سجالات مرهقة . كان يختار متى يصمت، ومتى يتكلم، ومتى يترك الزمن يُظهر الحقيقة . بنى الثقة مع من حوله، وعلّم أ...
✨ "في زمن الضجيج… نهمس لك بكلمةٍ من نور، من هدي نبيك ﷺ."
مدونة مشروع نوادر الدعوي تعتبر مدونة دعوية متجددة تهدف إلى إحياء السنّة ونشر الهدي النبوي بأسلوب بسيط وراقي، من خلال عرض مختارات من أحاديث النبي محمد ﷺ، وتأملات إيمانية تُلامس القلب وتغذّي الروح.